العلامة المجلسي
353
بحار الأنوار
5 - قال أبي : فمن أدرك جمعا فقد أدرك الحج ، والقارن ، والمفرد ، والمتمتع متى فاته الحج أهل بعمرة ، وذهب حيث شاء ، وقضى الحج من قابل ، وعلى الامام أن يصلي الظهر يوم التروية في مسجد الخيف ويصلي يوم النفر بالمسجد الحرام . ومن أفرد الحج اعتمر إذا أمكن الموسى من شعره . ولا بأس بأن تكتحل وأنت محرم ما لم يكن فيه طيب تجد ريحه وأما لزينة فلا . 6 - أبي قال : وسئل ابن عباس فقيل له : إن قوما يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله قد أمر بالرمل حول الكعبة ؟ قال : كذبوا وصدقوا فقلت : وكيف ذاك ؟ فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله دخل مكة في عمرة القضاء ، وأهلها مشركون ، وبلغهم أن أصحاب محمد صلى الله عليه وآله مجهودون فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : رحم الله رجلا أراهم من نفسه جلدا فأمرهم فحسروا عن أعضادهم ورملوا بالبيت ثلاثة أشواط ورسول الله صلى الله عليه وآله على ناقته ، وعبد الله بن رواحة آخذ بزمامها ، والمشركون بحيال الميزاب ينظرون إليهم ثم حج رسول الله صلى الله عليه وآله بعد ذلك فلم يرمل ولم يأمرهم بذلك ، فصدقوا في ذلك ، وكذبوا في هذا . 7 - أبي عن جدي عن أبيه قال : رأيت علي بن الحسين عليهما السلام يمشي ولا يرمل . 8 - وقال أبو بصير : جعلت فداك إن أهل مكة أنكروا عليك ثلاثة أشياء صنعتها قال : وما هي ؟ قال : أحرمت من الجحفة ، وقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وآله أحرم من ذي الحليفة فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله جعل ذلك وقتا وهذا وقت ، انا أحرمنا ثم ضمنا أنفسنا الله ، إن المسلم ضمانه على الله لا يصيبه نصب ولا تلوحه شمس إلا كتب له ، وما لا يعلم أكثر قال : وأنكروا عليك أنك ذبحت هديك بمكة في منزلك قال : إن مكة كلها منحر قال : وأنكروا عليك أنك لم تقبل الحجر الأسود وقد قبله رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان إذا انتهى إليه افرج له ، وإنهم